ابن عابدين
423
حاشية رد المحتار
( وأما بعد قبوله ) أي في هلال رمضان ط . قوله : ( في الأصح ) لأنه يوم صوم الناس ، فلو كان عدلا ينبغي أن لا يكون في وجوب الكفارة خلاف ، لان وجه نفيها كونه ممن لا يجوز القضاء بشهادت ، وهو منتف . بحر عن الفتح . وقوله : ممن لا يجوز : أي لا يحل ، لان القضاء بشهادة الفاسق صحيح وإن أثم القاضي . قوله : ( وقبل الخ ) هذا أولى من قول الكنز : ويثبت رمضان لما في البحر من أن الصوم لا يتوقف على الثبوت ، وليس يلزم من رؤيته ثبوته لان مجيئه لا يدخل تحت الحكم . وفي الجوهرة : لو شهد عند الحاكم رجل ظاهره العدالة وسمعه رجل وجب عليه الصوم لأنه قد وجد الخبر الصحيح . قلت : وأما قوله فيما سيأتي : وطريق إثبات رمضان الخ فالمراد إثباته ضمنا لأجل أن يثبت ما علق عليه من الزكاة ، ولذا يلزم فيه الدعوى والحكم والمنفي دخوله تحت الحكم قصدا ، وكم من شئ يثبت ضمنا لا قصدا كما في بيع الشرب والطريق فليس إثباته لأجل صومه كما وهم . قوله : ( لأنه خبر لا شهادة ) قال في الهداية : لأنه أمر ديني فأشبه رواية الاخبار . قوله : ( خبر عدل ) العدالة ملكة تحمل على ملازمة التقوى والمروءة والشرط أدناها وهو ترك الكبائر والإصرار على الصغائر وما يخل بالمروءة ، ويلزم أن يكون مسلما عاقلا بالغا . بحر . قوله : ( على ما صححه البزازي ) وكذا صححه في المعارج والتجنيس . وقال في الفتح وهو رواية الحسن ، وبه أخذ الحلواني ومشى عليه في نور الايضاح . وأقول : إنه ظاهر الرواية أيضا ، فقد قال الحاكم الشهيد في الكافي ، الذي هو جمع كلام محمد في كتبه التي هي ظاهر الرواية ما نصه : وتقبل شهادة المسلم والمسلمة عدلا كان الشاهد أو غير عدل اه . والمراد بغير العدل المستور كما سيأتي قريبا . قوله : ( لا فاسق اتفاقا ) لان قوله في الديانات غير مقبول : أي في التي يتيسر تلقيها من العدول كرواية الاخبار ، بخلاف الاخبار بطهارة المال ونجاسته ونحوه ، حيث يتحرى في خبره فيه إذ قد لا يقدر على تلقيها من جهة العدول . وقول الطحاوي : أو غير عدل ، محمول على المستور كما هو رواية الحسن ، لان المراد بالعدل من ثبتت عدالته ولا ثبوت في المستور ، أما مع تبين الفسق فلا قائل به عندنا ، وعليه تفرع ما لو شهدوا في آخر رمضان برؤية هلاله قبل صومهم بيوم إن كانوا في المصر ردت لتركهم الحسبة ، وإن جاؤوا من خارج قبلت من الفتح ملخصا . قوله : ( وهل له أن يشد الخ ) قال الحلواني : يلزم العدل ولو أمة أو مخدرة أن يشهد في ليلته كي لا يصبحوا مفطرين ، وهي من فروض العين ، وأما الفاسق إن علم أن الحاكم يميل إلى قول الطحاوي ، ويقبل قوله يجب عليه وأما المستور ففيه شبهة الروايتين . معراج . قلت : وقوله إن علم الخ مبني على ظاهر قول الطحاوي من قبول ظاهر الفسق ، فإذا كان اعتقاد القاضي ذلك يجب أن يشهد ، وقول الشارح وهل له يفيد عدم الوجوب بناء على عدم علمه باعتقاد القاضي كما هو مفاد التعليل بقوله : لان القاضي ربما قبله تأمل . قوله : ( على المذهب )